الدكتور جمال عبد الواحد / مستشار مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية.. أشرف العجرمي / وزير فلسطيني سابق.. وليد حباس / باحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية.
الدكتور جمال عبد الواحد / مستشار مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية.. أشرف العجرمي / وزير فلسطيني سابق
تقوم المقاربة الأوروبية لاتفاق أميركا وإيران على الحذر والترحيب المشروط، مع ارتباط مباشر بملفات الطاقة والأمن وإعادة التموضع السياسي في ظل توازنات دولية معقدة.
تتجه الأسواق العالمية نحو تعاف تدريجي بعد تراجع اضطرابات الطاقة وعودة تدفق النفط، وسط توقعات بانخفاض تكاليف الشحن وتحسن سلاسل الإمداد مع تزايد مؤشرات الاستقرار في حركة التجارة.
تواجه مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية اختبارات مبكرة مع استمرار الخلافات حول الأموال المجمدة والبرنامج النووي ومضيق هرمز، وسط اعتراضات داخلية إيرانية وترقب إقليمي لمسار التهدئة.
قال د. أحمد الشامي، خبير اقتصاديات النقل، إن التوصل إلى اتفاق بشأن الأزمة الإيرانية الأمريكية يخرج الأسواق من حالة عدم اليقين، ويدعم استقرار التجارة والطاقة عالميا.
تتواصل التساؤلات بشأن طبيعة التفاهم بين أميركا وإيران، وسط جدل حول ما إذا كان يمثل بداية مسار سياسي جديد أم مجرد خطوة مؤقتة لاحتواء التوتر وتأجيل الملفات الخلافية الأكثر تعقيداً.
يعتبر خبير شؤون الأمن القومي الأميركي، جوزيف سيرينسيوني، أن الاتفاق المعلن بشأن إيران لا يمثل إنجازاً لترمب، بل "واجهة للانسحاب". ويشير إلى أن مهلة الستين يوماً لا تكفي لاتفاق نووي معقد.
عمّق اتفاق واشنطن وطهران أزمة نتنياهو داخلياً وسط جدل حول التنسيق مع ترمب ولبنان. وبحسب خبير الشؤون الإسرائيلية، د. محمود يزبك، أخفق نتنياهو في ترميم صورته وبات مقيداً بالبيت الأبيض.
بحسب د. حسان عبيد، يتطلب فتح مضيق هرمز التزام الأطراف بالاتفاق وعودة المسار الأمني واللوجستي. وقد يتأثر النفط بالنمو العالمي و"أوبك+"، بينما تحتاج الملاحة إلى 50 يوماً أو شهرين.
يرى د. المطيري، أن دول الخليج تواجه تحديات أمنية معقدة بعد مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، خشية فصل أمن المنطقة عن ملفات التفاوض. ويشير إلى أن طهران تسعى لجعل أمن الخليج جزءاً من نظريتها الأمنية
تباينت قراءات خبراء للعلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وذلك بعد إعلان التفاهم الأخير، بين من يراه مجرد وقف لإطلاق النار مؤقت، ومن يعتبره خريطة طريق قد تقود إلى اتفاق أوسع.
تتجه الأنظار إلى مصير الجبهة اللبنانية بعد الحديث عن تفاهمات أميركية إيرانية تشمل وقف العمليات العسكرية. وبين النصوص المعلنة والواقع الميداني، تبقى آليات التنفيذ وحدود الالتزام موضع ترقب وتساؤل.
قال د. علي أغوان إن التهديدات الإيرانية بالرد على إسرائيل يجب التعامل معها بجدية، مشيراً إلى أن طهران نفذت تهديدات مماثلة سابقاً، وطرح أربعة سيناريوهات تربط بين مسار التفاوض مع واشنطن والتصعيد العسكري
يرفع استهداف الضاحية الجنوبية التوتر حول الاتفاق الأميركي الإيراني، مع تقدير إسرائيلي بأن التفاهم قد يطال لبنان من زاوية وقف إطلاق النار لا الحلول النهائية. وتخشى تل أبيب ضغطاً أميركياً للانسحاب.
يبقي طرفي، اتفاق واشنطن وطهران قريباً رغم ضربة بيروت. وتتحرك إيران، في قراءته، نحو رد لا ينسف التفاوض، بينما تدخل تصريحات قاليباف لبنان وحزب الله ضمن الحسابات، مع عرقلة محتملة من نتنياهو.
تتزايد حالة الترقب في لبنان بعد الغارات الإسرائيلية الأخيرة، بينما تواصل واشنطن الدفع نحو تفاهم مع إيران وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد الميداني إلى تقويض فرص التهدئة وإرباك المسار الدبلوماسي.
تشهد جبهات لبنان تصعيداً عسكرياً واسعاً إثر مواصلة إسرائيل قصف الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب، في خطوة يرى مراقبون أنها تستهدف الضغط على أميركا وتأخير مسار المفاوضات الدبلوماسية مع إيران.
لفت جورج علم، كاتب ومحلل سياسي، إلى وجود ازدواجية أميركية في التفاوض مع طهران حول لبنان، مبيناً أن الكابينت الإسرائيلي رفض الاتفاق المرتقب، مما يفرض اللجوء لمفاوضات مباشرة لتقليل الخسائر.
يرى د. العزي أن إسرائيل لا تزال متحفظة على التفاهمات الأميركية الإيرانية بسبب الغموض المحيط ببنودها، مشيرا إلى أن تل أبيب تركز على ملفات الصواريخ الباليستية والأذرع الإقليمية إلى جانب البرنامج النووي.
أوضح د. رائد العزاوي، أن التوقيع على مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية قد يواجه تأخيرا محدودا بسبب بعض التعقيدات الإجرائية، لكنه لا يعني تعثر الاتفاق. وأوضح أن المذكرة تمهد لمفاوضات تمتد 60 يوما.
تسعى إسرائيل لفرض واقع ميداني جديد قبيل المفاوضات المرتقبة، وسط تزايد الضغوط الداخلية لإنهاء الأزمة، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وضرورة فصل الملف اللبناني عن الحسابات الإقليمية.