قال كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب قرار تثبيت الفائدة، إن تحقيق استقرار الأسعار وكبح التضخم لا يمكن أن يستندا إلى قراءة واحدة للبيانات الاقتصادية، موضحاً أن تعدد المؤشرات والتطورات العالمية يجعل تقييم مسار التضخم أكثر تعقيداً.
وأضاف أن الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وأزال جزءاً من التيسير النقدي، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد صدور بيانات اقتصادية مهمة وتطورات متعددة قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية.
وشدد على أن البنك المركزي لم يحقق هدف استقرار الأسعار حتى الآن، مؤكداً استمرار العمل للوصول إليه، وأضاف أن الفيدرالي سيحقق هذا الهدف «دون أي أعذار أو تبريرات».
وعلى الرغم من استمرار الضغوط التضخمية، أعرب وارش عن تفاؤله بالتقدم المحرز خلال فترة قصيرة، لا سيما فيما يتعلق بتوقعات التضخم.
وأشار إلى أن خطوة الفيدرالي في سبتمبر أسهمت في تجنب انحراف توقعات التضخم نحو مسار غير مرغوب فيه، رغم التقلبات التي شهدتها تلك التوقعات في الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، كشف وارش عن توجه البنك المركزي إلى تطبيق جدول معدل للاجتماعات تدريجياً، بحيث تتضمن سبعة من أصل ثمانية اجتماعات مقررة خلال العام المقبل تصويتاً على قرارات أسعار الفائدة.
وأوضح أن ثمانية اجتماعات سنوياً تظل العدد المناسب للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، مشيراً إلى تخصيص أحد اجتماعات عام 2027 لمناقشة الاستراتيجية العامة للسياسة النقدية، دون التصويت على سعر الفائدة المرجعي أو إصدار بيان عقب الاجتماع.
وأضاف أن اجتماعَين من أصل ثمانية اجتماعات في عام 2028 سيُخصصان لمناقشات موسعة، بدلاً من اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة، في إطار التعديلات المرتقبة على آلية عمل اللجنة.
كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، في خطوة تستهدف إتاحة مزيد من الوقت لتقييم مسار التضخم، وتحديد ما إذا كانت الضغوط السعرية الأخيرة مؤقتة أم تستدعي تشديد السياسة النقدية.












