تتحرك الحكومة العراقية لإعادة تنظيم الحشد الشعبي ودمجه بصورة أكبر في المنظومة الأمنية والعسكرية، وسط ضغوط إقليمية وأميركية، مع حديث عن تغييرات قيادية وإدارية وضبط السلاح والمقرات داخل الدولة العراقية.
تلوح في اليمن معادلة جديدة عنوانها الردع في مواجهة التصعيد الحوثي، فيما يمضي العراق في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة حتى نهاية سبتمبر، وسط تساؤلات بشأن قدرة بغداد على تنفيذ خطتها.
قال علي السراي محرر الشؤون العراقية في صحيفة الشرق الأوسط، إن حصر سلاح الفصائل بحلول 30 سبتمبر غير مرجح، فيما يرى د. أحمد الشريفي الخبير الأمني والاستراتيجي أن الملف مرتبط بحسابات إيران الإقليمية.
يتجه العراق إلى اختبار حاسم مع اقتراب مهلة تسوية أوضاع الجماعات المسلحة، في ظل تباين مواقف الفصائل بين التمسك بالسلاح وإعلان الاستعداد لتسليمه للدولة.
قال إدريس جواد مراسل الشرق في بغداد، إن بغداد تمضي في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة بعد إعلان فصائل عدة استعدادها للتسليم، بينما لا تزال كتائب حزب الله ترفض الخطوة.
قال غانم العابد الباحث في الشؤون السياسية، إن مبادرة سرايا السلام قد تمهد لانضمام فصائل أخرى إلى مسار تسليم السلاح، مؤكداً أن نجاح بغداد في حصر السلاح بيد الدولة يمثل اختباراً حاسماً للحكومة.
ترتبط المرحلة المقبلة في العراق بشروط أميركية واضحة، تتعلق بإبعاد مؤسسات الدولة عن الجماعات المسلحة الموالية لإيران، مقابل استئناف الدعم الأمني والمالي من واشنطن.
أدخلت تحركات الفصائل المرتبطة بإيران الحكومة الجديدة في اختبار مبكر بين ضغط واشنطن وسلاح الحشد. ويبين غانم العابد، أن هذه المجموعات عابرة للحدود ولا تعترف بسلطة الدولة.