تتداخل نشأة الاستشراق وبناء خلفيته المعرفية حول الشرق العربي الإسلامي بين حوار الثقافات والصراع الأيديولوجي، بدءاً من أثر ترجمة "حي بن يقظان" في عصر التنوير الأوروبي، ودوافع ترجمات القرآن الأولى التي تراوحت بين الوقاية والمواجهة. كما تبرز القراءة النقدية تحيز المركزية الغربية في "دائرة المعارف الإسلامية"، مستعرضة التباين الجغرافي والسياسي بين الاستشراقين الروسي والأميركي، وتتوج هذه العلاقة الجدلية بطرح "علم الاستغراب" كمسعى فكري لقلب أدوار الدراسة بحيث يصبح الشرق هو الدارس للاخر الغربي.




