كشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، عن اقتراب بدء إجراءات إعفاء مواطني دول المجلس التي لا تزال خاضعة لمتطلبات تأشيرة «شنجن»، متوقعاً إحراز تقدم في هذا الملف خلال القمة الخليجية الأوروبية المقرر عقدها في الرياض يوم 24 أكتوبر الجاري.
وأوضح البديوي، في مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز»، فيصل عباس، ضمن برنامج «عرب فيوز» في المنامة، أنه لا يمكن تحديد موعد لتطبيق الإعفاء، مشيراً إلى أن الدول المعنية ستبدأ الإجراءات بالتزامن، فيما سيعتمد استكمالها على متطلبات كل دولة وسرعة توفير المعلومات المطلوبة.
وتشمل الدول المعنية السعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، فيما يستفيد المواطنون الإماراتيون من الإعفاء من تأشيرات الزيارات القصيرة، بموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بدأ تطبيقه في مايو 2015.
وفي ملف منفصل، قال البديوي إن التأشيرة الخليجية الموحدة دخلت مرحلة تنفيذ القرار الذي اتخذه قادة دول المجلس، معرباً عن تفاؤله بقرب الإعلان عنها، من دون تحديد موعد لإطلاقها.
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية، قال البديوي إن مساعي إبرام اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي تواجه عقبات بسبب خلافات بشأن إدراج الاتحاد موضوعات، من بينها حقوق الإنسان، يرى الجانب الخليجي أنها لا ترتبط بالتجارة أو الاستثمار.
وأوضح أن المجلس يناقش مع الجانب الأوروبي حذف هذه الموضوعات، مشيراً إلى أن التغيرات في طبيعة الاقتصادات وصعود الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والخدمات تستدعي بدء مسار تفاوضي جديد، بعدما لم تُفضِ المفاوضات السابقة إلى اتفاق.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات التجارية مع الدول الأخرى، أشار البديوي إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع الصين وتركيا، وإنجاز ما بين 80 و85% من المسار التفاوضي مع إندونيسيا.
وأضاف أن الجولة الأولى من المفاوضات مع الهند ستبدأ في ديسمبر، على أن تبدأ المفاوضات مع ماليزيا في يناير المقبل.
وفي الملفات الأمنية، قال البديوي إن دول مجلس التعاون لم تحسم بعد ما إذا كانت ستطالب إيران بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن هجماتها بصورة جماعية أو منفردة.
وأوضح أن النقاش لم يصل إلى هذا المستوى من التفصيل، مشيراً إلى أن الاعتبارات القانونية ستحدد المسار الذي ستتبعه دول المجلس في هذا الشأن.
وكشف البديوي أن التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون خلال الحرب الأميركية على إيران شمل إرسال أفراد وذخائر، ونقل منظومة صاروخية كاملة من دولة خليجية إلى أخرى.
وأشار البديوي إلى أن القمة الخليجية الاستثنائية التي عُقدت في جدة يوم 28 أبريل كلفت الأمانة العامة بتعزيز التنسيق اللوجستي والربط المائي والكهربائي والتخزين الاستراتيجي، وتسريع مشروع القطار الخليجي، في إطار التعامل مع تداعيات التصعيد الإيراني على دول المجلس.














