رؤية 2030 تدخل مرحلتها الثالثة بزخم الإنجازات والتكيف والاستدامة

الموسم 2026

رؤية 2030 تدخل مرحلتها الثالثة بزخم الإنجازات والتكيف والاستدامة

رؤية 2030 تدخل مرحلتها الثالثة بزخم الإنجازات والتكيف والاستدامة

calender icon
time icon01:59:00

اقتصاد

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إن السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع منجزات «رؤية 2030» لتكون نموذجاً في استغلال الطاقات والثروات والمميزات من أجل تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن. 

وفي السياق ذاته، أوضح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن مرور عقد من التنمية الشاملة تحت مظلة الرؤية رسّخ نموذجًا تحوليًا استثنائيًا، تُرجمت فيه الأهداف إلى واقع ملموس بفضل إرادة أبناء وبنات الوطن، وعمل مؤسساته الفاعلة، مشيرًا إلى أن ما تحقق يفرض مسؤولية مضاعفة لمواصلة البناء وتعزيز الاستدامة وترسيخ مكتسبات التنمية.

وجاءت هذه التصريحات في مستهل التقرير السنوي لرؤية 2030 لعام 2025، الذي كشف دخول المملكة عام 2026 مرحلة جديدة هي المرحلة الثالثة من الرؤية الممتدة حتى 2030، بعد عقد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي أعادت تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني على أسس التنويع والنمو المستدام، حيث وصلت 93% من مؤشرات الأداء إلى مستهدفاتها.

وتقوم رؤية 2030 على ثلاث مراحل تنفيذية تمتد كل منها لخمس سنوات؛ إذ ركزت المرحلة الأولى (2016–2020) على بناء الأسس التشريعية والمؤسسية، عبر تطوير الأنظمة واللوائح، وتأسيس كيانات جديدة، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة ليصبح محركًا رئيسيًا للاقتصاد.

أما المرحلة الثانية (2021–2025) فقد شهدت تسارعًا في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، مع استثمار واسع في فرص النمو الناتجة عن التحول الاقتصادي، وتعزيز أداء القطاعات المختلفة.

وبحسب البيانات الرسمية، فقد حققت 93% من مؤشرات الأداء مستهدفاتها أو اقتربت منها؛ إذ من أصل 390 مؤشرًا، حقق 309 منها أهدافه أو تجاوزها، فيما اقترب 52 مؤشرًا من المستهدف بنسبة 85% إلى 99%. كما بلغ إجمالي المبادرات 1290 مبادرة، أُنجز منها 935 مبادرة، فيما تسير 225 مبادرة وفق الخطة، بما يعكس أن 90% من المبادرات مكتملة أو على المسار الصحيح.

اقتصاديًا، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 4.5% في 2025 مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى معدل نمو خلال ثلاث سنوات، مع تجاوز مساهمة الأنشطة غير النفطية نصف الاقتصاد الوطني، في مؤشر واضح على نجاح سياسة التنويع الاقتصادي.

وفي سوق العمل، تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2% بنهاية 2025 مقارنة بـ12.3% في 2016، مدفوعًا بتوسع القطاعات الاقتصادية وإصلاحات سوق العمل، فيما استقر معدل التضخم عند 2%، ما يعكس توازنًا اقتصاديًا نسبيًا.

وفي ملف التصنيف الائتماني، حافظت وكالات التصنيف العالمية على تقييماتها الإيجابية للسعودية؛ إذ منحت وكالة «موديز» تصنيف Aa3 بنظرة مستقرة، فيما أبقت «فيتش» و«ستاندرد آند بورز» على تصنيف A+ بنظرة مستقبلية مستقرة.

وعلى صعيد التوقعات الدولية، اختلفت تقديرات المؤسسات الاقتصادية لنمو الاقتصاد السعودي؛ حيث توقع صندوق النقد الدولي نموًا بنسبة 3.1% في 2026 و4.5% في 2027، بينما رفع البنك الدولي توقعاته إلى 4.3% و4.4%، في حين قدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية النمو عند 4% ثم 3.6%، فيما توقعت وزارة المالية السعودية نموًا عند 4.6% في 2026 و3.7% في 2027.

وتدخل رؤية 2030 مرحلتها الثالثة مع الحفاظ على أهدافها الاستراتيجية طويلة المدى، مع تطوير آليات التنفيذ بما يتوافق مع المتغيرات العالمية، واستمرار اعتماد الحوكمة ومتابعة مؤشرات الأداء كأداة رئيسية لضمان التقدم وتصحيح المسار، بما يعزز كفاءة الإنفاق وتحقيق الأولويات الوطنية.

favourite icon
قائمتي

حلقات الموسم 2026