اقتصرت التهدئة على وقف استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بينما يستمر قصف قرى الجنوب، وسط ترقب للمفاوضات المباشرة بواشنطن وعودة جزئية للنازحين رغم انقسام الشارع اللبناني حول مآلات الحرب.
يكتنف الغموض والالتباس اتفاق التهدئة المؤقت بقرى الجنوب وسط استمرار القصف المتبادل، في وقت تسعى فيه المحادثات الجارية بواشنطن لمناقشة الترتيبات الأمنية ومآلات الصراع السياسي بالمنطقة.
يربط تجميد الهجوم على بيروت بتحرك أميركي عاجل قاده ترمب عبر اتصال مع نتنياهو ومسار غير مباشر مع "حزب الله". وتزامن ذلك مع طرح لبناني لتوسيع وقف النار، وسجال في مجلس الأمن حول الجنوب والسيادة.
يواجه المستوى السياسي في إسرائيل ضغوطاً متزايدة لتوسيع العمليات العسكرية بهدف التأثير على الناخبين بالداخل، وسط تحذيرات واضحة من أميركا تفرض قيوداً صارمة لتقليل حجم الخسائر البشرية والدمار في العاصمة.
تدرس إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في لبنان واستهداف بيروت، إلا أنها بانتظار الضوء الأخضر من إدارة ترمب، وسط إحباط سياسي من أداء الجيش الإسرائيلي في لبنان بجانب استنزاف المسيرات.
تزايدت التوترات الإقليمية بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي توجيه الجيش لشن هجمات على أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما ارتفعت أسعار النفط، وحافظ تاسي على استقراره فوق 11 ألف نقطة للجلسة الثالثة.
ترتبط تحركات إسرائيل الميدانية ببلدات الجنوب اللبناني بمسار التفاوض كأوراق ضغط سياسي، وسط مساعٍ من أميركا لتوظيف التصعيد بهدف الضغط على طهران وتكريس منطق فصل الجبهات قبيل بدء المحادثات.
يواجه التحرك الفرنسي الدبلوماسي بمجلس الأمن عقبة الفيتو الأميركي الداعم لإسرائيل، وسط استمرار التوغل البري بالجنوب والسيطرة على مواقع استراتيجية لتكريس حزام عازل وتدمير البنية التحتية.