تستمر مخاطر اضطراب إمدادات النفط رغم تحسن التدفقات، مع بقاء سلاسل التوريد والمصافي تحت ضغط التوترات الجيوسياسية. ويهدد ارتفاع الخام بتقليص هوامش التكرير وزيادة تكاليف الوقود والتضخم.
بدأت روسيا إرسال أول شحنة ديزل إلى أميركا ضمن اتفاق لزيادة الإمدادات، لكن نقص الوقود محليا قد يحد من الكميات. ومع بلوغ سعر الجالون 6.31 دولار، يستبعد محللون أثرا ملموسا قبل انتخابات التجديد النصفي.
التوترات تدعم علاوة المخاطر في أسعار النفط للأسبوع الثالث، فيما تضغط صيانة المصافي على إمدادات المشتقات. وقد تصل التوقفات إلى 3.4 مليون برميل يوميا حتى الربع الثاني من 2027، ما يطيل شح الديزل.
تتفاعل أسواق الطاقة مع الصادرات الروسية، لكن هذه الإمدادات لا تكفي لتعويض نقص الديزل القادم من الشرق الأوسط، بينما تهدد اضطرابات مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بتفاقم ضغوط المعروض في الأسواق.
يرى أندريه أونتيكوف، كاتب سياسي في صحيفة إزفيستيا الروسية، أن استهداف منشآت النفط الروسية يرفع الضغوط على أسعار الوقود والمستهلك الأميركي، ما يجعل أزمة أوكرانيا أكثر ارتباطاً بحسابات واشنطن الداخلية.
تسعى واشنطن لزيادة إمدادات الديزل واحتواء الأسعار عبر اتفاق يتيح تدفقات روسية، لكن أثرها في السوق الأميركية يرتبط بحجم الشحنات وتوقيت وصولها، فيما تثير تساؤلات بشأن العقوبات والدعم الغربي لأوكرانيا.
تأتي صفقة الديزل الأميركية الروسية، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة وضغوط التضخم، مع تراجع مخزونات الديزل وأزمة التكرير. ويرجح التحليل أنها خطوة تحكمها حسابات اقتصادية وانتخابية، فيما تراقب أوروبا أثرها.
تتابع أسواق الطاقة خطط إعادة تشغيل خط أنابيب "شرق - غرب" وتأثيرات الضغوط الجمركية في أميركا على مستوردي النفط، مع استمرار المخاوف من نقص الديزل وتصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.