يعد مضيق باب المندب شريانا استراتيجيا لنقل ملايين البراميل من النفط نحو الأسواق العالمية، حيث يستحوذ هذا الممر البحري الحيوي على حصة بارزة من إجمالي تجارة المنتجات النفطية الدولية سنويا.
يثير الحظر البحري على سفن إيران مخاوف الإمدادات، ليمدد النفط مكاسبه، مع تلويح ترمب باستهداف منشآت الطاقة. بينما تعزز آمال الفائدة مستويات "تاسي" الذي يطارد 10800 نقطة، مدعوما بصعود القطاع المصرفي.
رغم نجاح إيران في الالتفاف على العقوبات النفطية بواسطة أسطول الظل، يمثل الحصار البحري تهديدا حتميا لشريان اقتصادها، حيث يمكنه إغلاق منافذ التصدير تماما ومنع حركة الملاحة بمضيق هرمز.
تحول النفط الإيراني إلى عبء عائم بالبحر عقب إلغاء أميركا إعفاءات البيع وانسحاب المشترين بآسيا، مما يفرض على طهران تقديم خصومات كبيرة لمصافي التكرير الصينية لتصريف شحناتها العالقة وسط وفرة البدائل.
واشنطن تلغي إعفاء النفط الإيراني بعد أسبوعين من العمل به، لتعود صادرات طهران إلى مواجهة العقوبات. وخلال الإعفاء صدّرت إيران 50 مليون برميل، بينما بقي الاقتصاد تحت ضغط التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.
تواصل طهران إدارة مفاوضاتها مع أميركا بلغة مزدوجة تجمع بين الدبلوماسية والردع، معلنة التوصل لتفاهم مع عمان لتنظيم الملاحة بهرمز، بينما يصر ترمب على ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا بالمنطقة.
يتوقع "مورجان ستانلي" تخمة نفطية العام المقبل، فيما ترى "شل" استقرار الغاز المسال بعد فتح "هرمز". بينما تواجه إيران عقبات معقدة لاستقطاب مشترين لفك حصار صادراتها، رغم الاتفاق مع أميركا لوقف الهجمات.
تتكدس كميات ضخمة من النفط الإيراني في عرض البحر دون وجهة محددة، وسط سباق مع الزمن لتصريفها قبل انتهاء المهلة الأميركية، وتزامن ذلك مع تباطؤ الطلب الآسيوي واستمرار قيود الشحن والتأمين الأوروبية.