تنطلق استراتيجية كييف من فكرة أن الغرب، ما بعد إغلاق هرمز، رفع الحظر عن بيع الطاقة الروسية من أجل تعويض نقص الإمدادات العالمية؛ لذلك فإن تلك الاستهدافات تقطع الطريق على أي متنفس اقتصادي لروسيا.
تضغط اضطرابات الملاحة ونقص المعروض على النفط وترجح صعود الأسعار، بينما تحد سفن الظل والعملات الرقمية من أثر عقوبات النفط الروسي، وتزيد التوترات التضخم في أوروبا وتغير رهانات المستثمرين.
العقوبات على النفط الروسي تواجه صعوبات على أرض الواقع نتيجة التفاف موسكو بالعملات الرقمية وسفن الظل، وارتفاع أسعار الطاقة يزيد تضرر أوروبا ويعطل البنوك المركزية عن خفض معدلات الفائدة للحد من الركود.
ترسم زيارة بوتين إلى الصين ملامح شراكة أعمق بين موسكو وبكين في الطاقة والتجارة والسياسة، من دون بلوغ تحالف عسكري كامل. وتمنح بكين نفسها موقع الشريك الأكبر، بينما تستخدم موسكو التقارب لمواجهة الغرب.
ارتفعت أسعار النفط عالميا بسبب التوترات في مضيق هرمز، لكن روسيا استفادت اقتصاديا بفضل السماح الأميركي المؤقت ببيع النفط الروسي الموجود في البحر، لترتفع العائدات القادمة من صادرات الطاقة الروسية.
طهران تتمسك بالتخصيب رغم "إيجابية" مسقط، وواشنطن تفرض عقوبات نفطية جديدة، فيما أقر الاتحاد الأوروبي الحزمة 20 ضد روسيا، وأعلن اليمن تشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني لترميم الاستقرار.
توافق إيراني أميركي بمسقط على استمرار الحوار رغم عقوبات واشنطن النفطية الجديدة، وأقر الأوروبيون الحزمة 20 ضد نفط روسيا، ودعت مدينة بني وليد الليبية سيف الإسلام القذافي في جنازة مهيبة.
تتباعد مواقف كييف وموسكو رغم مساع أميركية لإحياء السلام، إذ تشترط أوكرانيا وقفا شاملا وغير مشروط لإطلاق النار وضمانات أمنية ملزمة، بينما تربط روسيا أي تسوية بتنازلات، وسط ضغط أميركي لصياغة ضمانات.