تقود بكين دبلماسية خفية للضغط على إيران من أجل حلحلة المفاوضات مع أميركا وتأمين مضيق هرمز، مع تلميحات صينية بالبحث عن بدائل للطاقة، وسط نفي رسمي لمزاعم واشنطن بشأن تقديم أي مساعدات عسكرية سرية لطهران.
بينما يرى ترمب حدوث تغيير بالنظام، تشير الوقائع إلى سيطرة الحرس الثوري على القرار في إيران. مجتبى خامنئي، المرشد الجديد، بات يعتمد على جنرالات الحرس الذين أداروا مفاوضات وقف إطلاق النار مع أميركا.
إيران تطلب فرض رسوم بمليوني دولارا على السفن بمضيق هرمز لإعادة الإعمار، وتشترط بيانات الحمولة ودفع دولارا عن كل برميل. إجراءات تخالف قانون البحار الدولي وتواجه تعقيدات بسبب العقوبات الأميركية المفروضة
تواجه إيران انقساما قياديا يعطل قرارها السياسي، وسط استثمار من أميركا في ضعفها الداخلي. طهران تناور برفع سقف مطالبها النووية عبر اشتراط العودة لتخصيب 63% ورفض تفكيك برنامجها وتصدير اليورانيوم.
تعثرت مفاوضات إسلام آباد لرفض طهران التفاوض قبل رفع حصار الموانئ. واشنطن تمدد وقف إطلاق النار مع استمرار الضغط بانتظار عرض إيراني ملموس، وسط انقسام في القرار الإيراني وتجنب ترمب لصراع عسكري غير شعبي.
يبقي تضارب التقديرات بشأن نتائج الضربات الأخيرة على إيران الغموض قائمًا حول حجم الضرر الذي أصاب قدراتها العسكرية. فبين قراءات أميركية ترجح بقاء قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
تعبر التناقضات بالخطاب الإيراني عن ازدواجية بين واجهة سياسية تتحدث بمرونة ومركز قرار أمني أقرب إلى التشدد. خبير الشؤون الإيرانية د. لاشين يشير إلى أن الحرس الثوري يدير التفاوض من الخلف.
يعكس المشهد في طهران ارتباكًا بين الحرب والتفاوض، مع صعود نفوذ الحرس الثوري وتراجع الدور السياسي رغم الضغوط الاقتصادية. وبالتوازي، ترفع واشنطن ضغطها العسكري والنفطي والنووي.