تتواصل معاناة آلاف الأسر السودانية مع استمرار الحرب، وسط مصير مجهول لأكثر من 8 آلاف مفقود، فيما تعيش العائلات بين الانتظار والأمل بالعثور على أحبائها رغم مرور سنوات.
المعارك تتصاعد في مدينة نيالا، مركز ثقل قوات الدعم السريع في دارفور، مع تكثيف الجيش السوداني هجماته بالطائرات المسيرة على مواقع عسكرية ومنظومات تشويش، حيث تشهد المدينة إجراءات أمنية مشددة.
قال أحمد العربي، مراسل الشرق في بورتسودان، إن الجيش أحكم حصاره بالنيل الأزرق عقب السيطرة على خور حسن، بينما تعيش جبهة الطينة على حدود تشاد معارك كسر عظم لصد هجمات قوات الدعم السريع.
نجح الجيش السوداني في استعادة منطقة الكيلي الحيوية، مما يعزز الدفاع عن مدينة الكرمك الحدودية. تسهم هذه السيطرة في قطع إمدادات المجموعات المسلحة وتأمين طرق التجارة والتحركات العسكرية بالمحور الجنوبي.
نشر الجيش السوداني ارتكازات واسعة في النيل الأزرق، ويرى أحمد العربي، مراسل الشرق في بورتسودان، أن هذه التحركات تهدف لتأمين الحدود الشرقية وقطع الطريق أمام أي هجمات خارجية أو محاولات للتوسع.
تفاقمت مأساة النزوح في السودان مع استمرار الحرب وصعوبة إيصال المساعدات. وأشارت المتحدثة باسم مفوضية شؤون اللاجئين، إيوجين بيون، إلى أن النساء والأطفال هم الأكثر هشاشة، خصوصًا في دارفور والنيل الأزرق.
جددت الأمم المتحدة تحذيراتها من تفاقم الكارثة الإنسانية بالسودان مع استمرار القتال، حيث يدفع الأطفال والأسر الأكثر هشاشة الثمن الأكبر. وتقدّر "يونيسف" وجود 9.5 مليون نازح داخليًا في 18 ولاية.
قالت هند الطائف مسؤولة المكتب الإعلامي لغرفة طوارئ شرق النيل، إن الوضع الإنساني في السودان لا يزال كارثيًا، خاصة في دارفور وكردفان مع استمرار القتال. وأكدت أن نقص الغذاء والدواء يفاقم الأزمة.