تشكل أسعار النفط المرتفعة وأزمة استيراد الطاقة تحديا رئيسيا للاقتصاد الأوروبي، حيث تسعى البنوك المركزية لإيجاد توازن دقيق بين كبح جماح التضخم المستمر وتجنب التأثير السلبي على مستويات النمو الاقتصادي.
تشهد أسعار النفط ارتفاعا كبيرا لتتجاوز مستويات المئة دولار للبرميل نتيجة ضغوط في السوق الفورية وتزايد المخاطر الجيوسياسية إضافة إلى تراجع المخزونات وشح إمدادات المنتجات المكررة كالمشتقات.
تتجه أسواق النفط إلى تسعير صراع أطول، مع ارتفاع الخام وتراجع الطلب على المشتقات في أوروبا، فيما قد يدفع استمرار اضطرابات الإمدادات وإغلاق هرمز الأسعار إلى مستويات أعلى.
يواصل الاقتصاد السعودي إظهار مستويات من المرونة في مواجهة التوترات الإقليمية، مدعوماً بنمو الأنشطة غير النفطية وقوة الإنفاق المحلي وتدفق الاستثمارات ومشروعات التنمية.
يشير بارني جراي، محلل النفط الخام العالمي، إلى أهمية التمييز بين علاوة المخاطر وبين نقص الإمدادات الفعلي؛ إذ لا تزال بعض ناقلات النفط تعبر هرمز، ما يعني أن السوق لا تسعر حتى الآن علاوة مخاطر ضخمة.
شدد تحالف دعم الشرعية على مواجهة اعتداءات الحوثيين بعد إصابة 73 مدنيا. فيما حذرت "فيتول" من شح النفط، ورفع "جولدمان ساكس" توقعاته للنفط إلى 85 دولارا. بالتزامن مع قفزة الين لأعلى مستوى بـ6 أشهر.
يواصل مؤشر السوق السعودية "تاسي" إظهار حالة من التماسك رغم استهداف منشآت طاقة في جنوب المملكة، بدعم من ثقة المستثمرين بقدرة "أرامكو" على احتواء الأضرار واستعادة التشغيل سريعا.
يشهد سوق النفط مقاومة شديدة عند 100 دولار للبرميل، بينما الضغط يتركز في المشتقات مع وصول الديزل لـ200 دولار، وتضاعف الغاز لـ25 دولارا، وسط استمرار تراجع المخزونات وتأخر شحنات الصين نحو 40 يوما.