تشهد أسواق النفط تذبذبات حادة دفعت المتداولين للتحوط عبر تداول الخيارات، وسط تسارع مشروعات خطوط الأنابيب البديلة بالمنطقة، وترقب لمستقبل الإمدادات في ظل الموقف الأميركي الصارم تجاه النفط الإيراني
رغم تراجع الذهب من قمة 5000 دولار ليتماسك عند 4500 دولار، لا يزال المعدن أصلا حيا للتحوط ضد مخاطر التضخم وأزمات الجيوسياسية، وسط مقارنات مستمرة بين طفرة الأسهم الحالية وفقاعة "دوت كوم" الشهيرة.
قادت التهديدات المرتبطة بالعقوبات والمضائق البحرية أسعار النفط نحو الارتفاع بنحو 2%، بالتزامن مع قفزة عوائد السندات، بينما تراجع الذهب دون مستويات 4500 دولار بضغط من قوة الدولار والضغوط التضخمية.
تراجع أسعار الذهب نحو 4500 دولار، رغم ضربات أميركا وإيران، يعود لتصفية مراكز المضاربة الحادة وقوة الدولار؛ حيث يترقب المستثمرون التهدئة بالشرق الأوسط وسط خسائر عنيفة بالفضة وتراجع السيولة.
دخل المحلل المالي هشام العياص، كبير المحللين الماليين في "الشرق"، في سياق تقلبات السلع.. حيث أشار لتراجع برنت 15% منذ قمة مايو، بينما قفز الألمنيوم لقمة 4 سنوات مسجلاً نحو 3700 دولار للطن..
ترقب عارم في "وول ستريت" لبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي وسط مخاوف الركود التضخمي، بينما تزيد أسعار النفط من تعقيد مشهد التضخم في أميركا، والأسواق تبحث عن ملاذات آمنة كالذهب والسندات المحمية.
قالت إفا مانثي محللة استراتيجية للسلع في ING Bank إن الذهب يواجه ضغوطا محدودة رغم تراجع النفط، موضحة أن ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار يحدان من صعود الأسعار.
نفي واشنطن لوثيقة تفاهم نشرتها طهران أبقى المفاوضات في دائرة الغموض، ما تسبب بتذبذب أسعار النفط وتراجع الذهب دون 4500 دولار، بالتزامن مع إعادة 20.6 مليار دولار من الرسوم الأميركية للمستوردين.