أثمرت محادثات رئيس وزراء العراق في أميركا عن مذكرات تفاهم ضخمة بقطاع الطاقة وبحث أنابيب بديلة لتصدير النفط عبر سوريا، وسط استياء سياسي حاد من طهران لجدولة إنهاء نفوذ الفصائل المسلحة.
يواجه العراق تحديات أمنية وتشريعية كبرى في مساعيه لحصر السلاح وتفكيك الفصائل المسلحة قبل موعد الانسحاب الأميركي، وسط ترقب لمستقبل توازن العلاقات السياسية بين بغداد وواشنطن وطهران.
تتضمن زيارة رئيس حكومة العراق إلى واشنطن ملفات حصر السلاح واسترداد الأموال المنهوبة ودعوة الشركات الأميركية لزيادة إنتاج النفط، في إطار مساعي بغداد لترميم الشراكة الاستراتيجية بالمنطقة.
تسعى الحكومة في العراق لرفع الإيرادات غير النفطية وتعزيز استدامة المالية العامة عبر تنشيط الجباية الجمركية والحد من التهرب الضريبي بالتزامن مع أتمتة الأنظمة وتحديث القطاع المصرفي لدعم الاستثمارات
يمثل استنزاف الموارد المادية عبر قضايا الكسب غير المشروع خطراً موازياً للتهديدات الأمنية، في ظل وجود ارتباط وثيق بين التحركات الداخلية لمعالجة هذا الملف والترتيبات السياسية الجارية بالمنطقة.
تسير خطة حصر السلاح بيد الدولة في العراق بنجاح وسط تسلم الحكومة الأسلحة الثقيلة من فصائل مسلحة، تزامناً مع مفاوضات مستمرة ترقباً لانسحاب القوات الأميركية، واستعداد بغداد لزيارة استثمارية إلى واشنطن.
أدت الحرب وإغلاق مضيق هرمز لتراجع إنتاج نفط العراق بنسبة 70%. بغداد تسعى لتصدير الخام عبر تركيا وسوريا، وتقدم خصما قدره 30 دولارا للبرميل للمشترين كحل اضطراري لإنقاذ الاقتصاد المعتمد كليا على النفط
أكد الباحث سرمد البياتي وجود جهات تسعى لإقحام العراق في الحرب عبر ضرب حقول النفط والمنافذ الحدودية، ما فاقم أزمة الكهرباء والغاز. وأشار إلى أن الحكومة تلتزم وترفض التصعيد والانجرار للصراع.