تكثف أوكرانيا هجمات المسيرات البعيدة لتطال مصافي النفط وموانئ الشحن بالعمق الروسي، بقرار من قيادة عسكرية خاصة بهدف إنهاك اقتصاد الحرب لدى موسكو وتقييد صادرات المشتقات النفطية وتغذية الجبهات.
شنت القوات الروسية ضربات بأسلحة دقيقة استهدفت مجمع المسيرات في كييف وثلاثة موانئ حيوية في أوديسا، ردا على هجمات طالت طاقتها. كما أعلنت موسكو السيطرة على بلدة جديدة في سومي مع تصاعد وتيرة المعارك.
تشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيدا ميدانيا يستهدف تعزيز الموقف التفاوضي، وسط تبدل في سياسة أميركا واستئناف دعمها العسكري لكييف، وضغوط متصاعدة على قطاع الطاقة الروسي.
قالت ديالا الخليلي مراسلة الشرق بلومبرغ في موسكو، إن موسكو تعتبر أسلحة أوكرانيا أهدافًا مشروعة، وسط تصاعد هجمات المسيّرات والضربات المتبادلة بين الجانبين.
تستهدف مسيرات أوكرانيا قطاع الطاقة الروسي لضرب تمويل الحرب وإرباك التكرير والصادرات، بعد مكاسب موسكو من ارتفاع الأسعار عالميا. كما تسعى لإجبارها على نقل دفاعاتها الجوية لحماية المصافي.
مسيرات أوكرانيا تشعل حرائق بمصافي ومنشآت نفط في إقليم كراسنودار وروستوف، والدفاع الروسية تعلن إسقاط 376 مسيرة، وموسكو تفرض حالة الطوارئ، وتتوعد كييف والاستخبارات الغربية بضربات انتقامية واسعة النطاق.
تعول أوكرانيا على صاروخ فلامنجو المحلي الصنع للوصول إلى أهداف استراتيجية بعمق الأراضي الروسية، حيث يتميز بمدى بعيد ورأس حربي ثقيل وإمكانية الإطلاق من منصات متنقلة تمنحه مرونة عالية بالانتشار.
تختتم قمة الناتو في أنقرة أعمالها وسط تركيز على زيادة الإنفاق الدفاعي، ودعم أوكرانيا، ورسم ملامح مرحلة جديدة للحلف في ظل استمرار التوترات مع روسيا وتباين مواقف الدول الأعضاء.