سجل التاريخ العربي سيرة الفارس والشاعر المخضرم عمرو بن معديكرب الزبيدي كإحدى أغرب قصص التحول الإنساني، فبعد حياة رتيبة في صباه نعت فيها بالخمول وكثرة الأكل حتى لقبه قومه بـ"أبو ثور"، انتفض في ليلة معركة فاصلة دافع فيها عن قبيلته "زبيد" ضد غزوة "خثعم"، ليتحول بين ليلة وضحاها إلى فارس العرب الأول ومضرب المثل في الشجاعة والإقدام. لم تقتصر عظمته على فروسيته التي شهد لها عمر بن الخطاب وعاصر بها معارك الإسلام العظمى كالقادسية، بل كان شاعرا فحلا صاغ بأبياته أدب الحماسة، وامتلك ناصية الحكمة والبيان حتى استشهاده مقبلا غير مدبر في مواجهة الفرس، تاركا إرثا خالدا من البطولة والشعر والحكمة جعله من أبرز الشخصيات في التاريخ العربي.







