تتكسر أمواج البحر الأبيض المتوسط على شواطئ غزة، بيد أن المدينة لا تهدأ؛ إذ تعيش على إيقاع حالات الطوارئ، معلقة على حافة قدر يوشك في كل لحظة أن يقلب حياة أهلها رأسا على عقب. ومن قلب هذا الحصار والضيق المادي، نبتت حركة مقاومة صُبغت باللون الأخضر، وهي حركة "حماس". لم يكن بزوغ الحركة صدفة، بل ولدت من رحم الغلاء والجوع وشح الفرص، مغروسة في أوساط المجتمع عبر بوابات التكافل؛ تطعم الجائع، وتطبب العليل، وتُعلم الأمي، وتلمس جراح الأرامل والأيتام، غازلة شباك ارتباط وثيق مع الناس.



