تواصل الأسواق الأميركية أداءها الإيجابي مدفوعة بتدفقات سيولة قوية وتوسع في مشاركة القطاعات المختلفة، ما يعكس تحسن شهية المخاطرة وترقب المستثمرين لنتائج الشركات وتأثيرها على استمرار الاتجاه الصاعد.
بدأت الأسواق الآسيوية تداولاتها على ارتفاع بدعم من وول ستريت، مع اقتراب "نيكاي" من 58 ألف نقطة مستفيدا من زخم فني قوي بعد اختراق متوسط 50 يوما، بينما يقلص "هانج سانج" خسائره رغم مقاومة فنية.
أشار هشام العياص، كبير المحللين الماليين في الشرق، إلى أن مؤشر تذبذب برنت قفز لثلاثة أضعاف مسجلاً 106 نقاط، وهو مستوى لم نشهده منذ سنوات، وسط رهانات متباينة لصناديق التحوط وصافي شراء عقود مرتفع.
الأسواق العالمية سجلت أسبوعا متباينا؛ الأسهم قفزت بقوة محققة أفضل أداء أسبوعي منذ 2023، والسندات ارتفعت بشكل محدود، بينما تكبدت السلع خسائر بقيادة النفط الذي سجل أسوأ خسارة أسبوعية منذ 2020.
السوق السعودية تحافظ على مكاسبها فوق 11,300 نقطة مع استمرار الاتجاه الصاعد لمؤشر القوة النسبية وأحجام تداول تجاوزت 406 ملايين سهم. رغم تراجع قطاع الطاقة، يظل السوق نشطا مع مراقبة للأحداث الجيوسياسية.
ارتد مؤشر تاسي صعودا مع استمرار المسار الإيجابي رغم تقلبات الحرب. فالمؤشر ارتفع 3.5% منذ آخر جلسة قبل الحرب، وأكثر من 10.5% من أدنى مستوى في مارس. وتبلغ مكاسبه بحلول اليوم نحو 7% منذ بداية العام.
أوضح هشام العياص أن بعض القطاعات القيادية ساهمت في دعم أداء السوق السعودية خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها قطاع البنوك، إلى جانب قطاعات أخرى مثل الطاقة والمواد الأساسية التي شهدت أيضا أداء إيجابيا.
يظهر قطاع البنوك السعودي قوة مع صعود ملحوظ تقوده أسهم مثل مصرف الراجحي ومصرف الإنماء. والتوقعات إيجابية بدعم النتائج، لكن التحديات تتمثل في ارتفاع الفائدة وتكلفة التمويل، ما يفرض انتقائية في الاستثمار