تعتمد إيران في مواجهتها المؤجلة مع الولايات المتحدة على استراتيجية رفع تكلفة المواجهة عبر صواريخ ومسيرات ورغم اعتراض 85% من الهجمات، تبقى معادلة التكلفة والضغط الجغرافي عبر مضيق هرمز تهديدا حقيقيا.
توترات متصاعدة بين أميركا وإيران مع مناورات في مضيق هرمز وعقوبات أوروبية جديدة، وأزمة سياسية بين بروكسل وواشنطن، وسجال داخلي بعد هجوم ترمب على عمدة مينيابوليس.
يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس استهلاك العالم اليومي من النفط، ما يجعله أحد أخطر نقاط الاختناق البحرية. أي اضطراب فيه يهدد الإمدادات ويدفع الأسعار للارتفاع، مع تفاوت قدرة الدول على تجاوز الإغلاق المحتمل.
أسواق الغاز تواجه ضغوطا بسبب انخفاض الإنتاج الأميركي والعواصف، بينما يراقب المتداولون أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز أو التوترات مع إيران وتأثيرها على الأسعار العالمية.
د. صالح المعايطة يؤكد أن احتجاز إيران للسفن في مضيق هرمز ليس جديداً، بل ورقة ضغط تستخدمها لخلط الأوراق ولفت الانتباه وسط عقوبات وأزمات داخلية، مشيراً إلى أهمية المضيق عالمياً وارتباطه بتجارة النفط.
قال إسلام المنسي، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن الأوروبيين يستخدمون ورقة إعادة العقوبات للضغط على طهران، بينما تسعى الأخيرة للتفاوض الجماعي بعد تجربة مريرة مع واشنطن.
قال الباحث الاقتصادي في مركز أيام حسن الشاغل إن أنقرة تسعى لتعديل اتفاق النفط، فيما قال أستاذ الاقتصاد في الجامعة العراقية عبد الرحمن المشهداني إن بغداد تدرس البدائل.
في خضم إشارات متبادلة بشأن استئناف المفاوضات، تحاول إيران تجميع أوراق ضغط جديدة، مثل التهديد بإغلاق مضيق هرمز أو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، قبل العودة للطاولة.