تتحرك الأسواق الأميركية وسط تضارب الإشارات بين تسارع التضخم واستقرار سوق العمل، ما يخلق حالة من الترقب لدى المستثمرين الذين يوازنون بين المخاطر والفرص في ظل استمرار قوة أرباح الشركات.
يواجه الفيدرالي ضغوطا بين تضخم الطاقة المتصاعد وتوقعات انكماشه مستقبلا بفعل الذكاء الاصطناعي. ورغم مخاطر الركود التضخمي، تظل التوقعات تشير لخفض الفائدة نهاية العام مع العودة التدريجية لمستويات حيادية.
سوق العمل في أميركا يضيف آلاف الوظائف متجاوزا التقديرات، ومعدلات البطالة تستقر عند مستويات منخفضة، وهذا النمو يعزز ثقة المستثمرين في الشركات الكبرى رغم التحذيرات من مخاطر ركود أو زيادة في كلفة الطاقة.
أشار أشيش مروة، من Neovision WM، إلى أن الأسواق أصبحت مرهونة بالكامل للأخبار الجيوسياسية، مبيناً أن استمرار التوتر في مضيق هرمز يهدد الإنفاق الرأسمالي الأميركي ويضغط على شركات التكنولوجيا الكبرى.
تظهر بيانات الوظائف الأميركية قوة واضحة رغم التحديات الاقتصادية، ما يجعل أي خفض للفائدة صعبا في الفترة الحالية، إذ يظل التضخم ثابتا والبطالة منخفضة، ما يؤجل صدور أي قرار قريب بشأن السياسة النقدية.
رغم قوة بيانات التوظيف الأميركية في مارس، تثير حرب إيران ومخاوف التضخم قلق الأسواق، ويتوقع الخبراء تأجيل خفض الفائدة وارتفاع عوائد السندات وسط أزمة ثقة في قدرة الاقتصاد على تحمل ديونه المتفاقمة.
قال جون فيليس استراتيجي الاقتصاد الكلي للأميركيتين في Bank Of New YORK، إن بيانات الوظائف تعكس ارتداداً مؤقتاً، فيما يبقى سوق العمل هشاً مع تصاعد مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
صدمة في "وول ستريت"، سوق العمل الأميركي ينزف وظائف، والنفط يشتعل فوق 90 دولارا، وتحذيرات من قفزة لـ150 دولارا وانكماش عالمي بنسبة 0.4%، ما كبد قطاعي الطيران والتجزئة خسائر حادة وسط هشاشة أسواق المال.