منذ سنوات تواجه إيران عقوبات دولية قاسية لعرقلة بيع نفطها لكنها تبيعه تبيعه عبر أسطول الظل الذي تملكه، مستخدمة ناقلات غير مسجلة وتعطيل أنظمة التتبع، وتعتمد على نقل الشحنات سرا وتغيير الهويات البحرية
تتلقى أسعار النفط دعما من توترات جيوسياسية واضطرابات مؤقتة بالإمدادات، إلا أن غالبية هذه العوامل قصيرة الأجل بحسب رزفي، فالأسواق خصمت بالفعل المخاطر الجيوسياسية، فيما تبقى رهانات إيران لعبة أمم كبرى.
يلعب النفط الإيراني دورا استراتيجيا للصين، بينما تسعى أميركا للضغط على إيران وفنزويلا ضمن أهداف أوسع تشمل النفوذ العالمي، وسط إصرار بكين على الاحتفاظ بمكانتها كوسيط بين الشرق والغرب.
تواصل الصين شراء النفط الإيراني رغم العقوبات، مدفوعة بخصومات سعرية كبيرة ودعم لهوامش التكرير. بكين تعتمد مسارات شحن غير مباشرة، وتؤكد رفض العقوبات الأحادية وشرعية تعاونها النفطي مع طهران.
بلغت صادرات إيران أكثر من مليوني برميل يوميا في ولاية الرئيس ترمب الأولى، قبل أن تتراجع بشدة مع العقوبات الأميركية وجائحة كورونا، ثم عادت للارتفاع في عهد بايدن، مع اعتماد شبه كامل على السوق الصينية
إيران تحتجز ناقلات نفط ردا على إجراءات أميركا السابقة، مشيرة إلى تهريب الوقود، وطالبت رجل أعمال إسرائيلي بدفع غرامة بعد مصادرة سفينة شحن، ما يزيد التوترات البحرية في المنطقة.
تراجعت أسعار النفط مجددا بفعل وفرة المعروض وتزايد المخاوف حول الطلب الصيني، رغم ارتفاع واردات بكين. باميلا مونجر ترى أن الأسواق تتجه نحو حالة "كونتانجو" مع مطلع 2026.
عودة العقوبات ضمن آلية الزناد تهدد إيران بتداعيات اقتصادية قاسية تشمل قيودًا مصرفية ونفطية وحظرًا واسعًا للاستثمارات والشحنات. التقارير تشير إلى موجة خروج للأموال، وارتفاع الدولار والذهب.