استمرار إغلاق مضيق هرمز وتكدس السفن يعكسان استمرار المخاطر الاقتصادية رغم الهدنة، وسط تحذيرات من صدمة فورية وأزمة هيكلية قد تضرب الدول الناشئة، مع بقاء التضخم مرتفعا وضغوط على السياسات النقدية.
تواجه إدارة ترمب ضغوطا من لوبي السلاح والصحافة بشأن شروط الهدنة، بينما تبرز نقطة الخلاف الجوهرية حول حق تخصيب اليورانيوم، في ظل رفض أميركي قاطع لأي تحكم إيراني بفرض رسوم ملاحية في مضيق هرمز.
تترقب واشنطن نتائج محادثات إسلام أباد، حيث شدد ترمب على فتح مضيق هرمز باتفاق أو بدونه ورفض رسوم العبور. في المقابل، أفادت تقارير استخباراتية باستعداد الصين لشحن أسلحة لإيران وسط استمرار الهدنة.
أسواق الطاقة تترقب هدنة إيران وأميركا بحذر مع تعطل الإمدادات عبر هرمز، والنفط يرتفع قرب 100 دولار رغم الهدنة، وسط توترات مستمرة. الصين تستخدم مخزوناتها، وأميركا تزيد صادراتها لتعويض النقص.
تتحول الصين إلى قطب عالمي للتكنولوجيا النظيفة لتعزيز أمنها الطاقي بعيدا عن تقلبات أسواق النفط. تهدف خطتها الجديدة لخفض الكربون ورفع حصة الطاقة البديلة، محولة ملف البيئة إلى أداة هيمنة اقتصادية.
أربكت المواجهة مع إيران أسواق الطاقة ودفعت دولا للبحث عن بدائل مستقرة. وفي خضم الأزمة، تبرز الصين كمستفيد رئيسي بفضل هيمنتها على سلاسل إمداد الطاقة النظيفة، بدءا من الألواح الشمسية وصولا للبطاريات.
تتشابك الاعتبارات السياسية والاقتصادية في موقف الصين من أزمة مضيق هرمز، حيث تحاول بكين حماية مصالحها في الطاقة، مع الحفاظ على توازن دقيق في ظل التوترات الإقليمية وتأثيرها على الأسواق العالمية.
قال مصطفي السيد الخبير في شؤون الاقتصاد والطاقة إن الفيتو الروسي والصيني يعكس تباين المصالح، حيث تستفيد موسكو من اضطراب الإمدادات، بينما تواجه بكين ارتباكاً بين مصالحها الاقتصادية وحساباتها السياسية.