تتصدر غزة المشهد مجددًا مع إطلاق مجلس السلام في واشنطن وتعهدات بمليارات الدولارات لإعادة الإعمار، في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأميركية تجاه إيران مع مهلة حاسمة ومناورات عسكرية إقليمية.
دمرت الحرب الإسرائيلية في غزة الاقتصاد والبنية التحتية، ارتفاع البطالة إلى 80% والفقر 90%، واعتمد 95% على المساعدات بعد انهيار القطاع الصناعي بنسبة 97% والزراعي 120%.
قطاع غزة يتعرض لقصف مدفعي عنيف من قبل الجيش الإسرائيلي، مخلفا 10 ضحايا، ليصل إجمالي ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار إلى أكثر من 600 ضحية، وسط نقص كبير في المساعدات الإغاثية.
قال الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إن وقف إطلاق النار في غزة لا يُعد مكتملًا في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، مؤكدًا أن الموت في القطاع لم يتوقف رغم الهدنة.
قال د. أحمد رفيق عوض مدير المركز المتوسط للدراسات، إن طرح قوة استقرار في غزة سابق لأوانه في ظل غياب ضمانات سياسية واضحة، محذراً من أن القفز بين المراحل قد يعمّق التعقيدات بدل معالجتها.
لجنة إدارة غزة برئاسة علي شعث تواجه أزمات سياسية وإنسانية ضخمة تشمل رفض إسرائيل للأعضاء بسبب الانتماءات السياسة، والدمار الواسع للبنية التحتية، ونقص الموارد والكوادر، في ظل بيئة أمنية غير مستقرة.
مسودة أميركية بشأن غزة تتجاوز وقف الحرب إلى إعادة تشكيل توازن القوة بعد القتال، عبر نزع سلاح حماس الثقيل مقابل احتفاظ محدود بأسلحة خفيفة مؤقتا، مع نشر قوة دولية وإعادة إعمار بإشراف دولي.
قال فارس، إن التحرك العربي الجاري يأتي في توقيت دقيق تعيش فيه المنطقة تحديات متصاعدة، ويعكس توجها واضحا نحو تعزيز التضامن والعمل المشترك لمواجهة تداعيات الأزمات وعلى رأسها تطورات غزة والبحر الأحمر.