تقود مصر تحركا متوازنا لترشيد الطاقة وتقليص ساعات العمل، مما حقق نتائج ملموسة، تزامنا مع مكاسب الجنيه أمام الدولار الذي هبط خلال الأسبوع الماضي بأكثر من جنيهين، رغم ضغوط سلاسل الإمداد العالمية.
أزمة هرمز ترفع أسعار الوقود بمصر 30% وتدفع الجنيه للتراجع لمستوى 54 مقابل الدولار، ورغم قرارات المركزي بتثبيت الفائدة ورفع الأجور لـ8 آلاف جنيه، تظل الضغوط التضخمية الناتجة عن توترات الإقليم هي الأقوى
تحول مضيق هرمز لمحرك رئيسي للغلاء في مصر؛ حيث رفعت الأزمة أسعار الوقود 30%، وضاعفت فاتورة الغاز لتبلغ 1.65 مليار دولار، مع نزوح 8.9 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية وضغط حاد على قيمة الجنيه.
قال طارق متولي إن قرار تثبيت الفائدة كان الأنسب في ظل ضبابية المشهد العالمي، مؤكداً أن غياب وضوح مسار الحرب وتأثيراتها على التضخم وسوق الصرف دفع المركزي المصري لتجنب أي تشديد نقدي حالياً.
ترمب يلوح بإنهاء العمليات العسكرية رغم انغلاق هرمز، والتوتر يرفع برنت لـ 120 دولارا عقب استهداف ناقلة كويتية، اقتصاديا، الجنيه المصري يهبط لمستوى 54 أمام الدولار، والمؤشر السعودي يرتفع بدعم المرافق.
مصر تعلن زيادة أسعار الوقود بين 14% و30%، وهي الزيادة الثالثة خلال عام، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميا وإغلاق مضيق هرمز، والحكومة تدرس إجراءات حماية اجتماعية ورفع الحد الأدنى للأجور لتخفيف الأثر.
تراجع الجنيه أمام الدولار بفعل خروج الأموال الساخنة يزيد ضغوط السوق المصري، بينما الاستثمارات الحقيقية والمشروعات الكبرى تبقى داعمة، وارتفاع النفط يضيف ضغوطا تضخمية في ظل التوترات الجيوسياسية.
أوضح محمد رضوان، رئيس مجلس إدارة "إيه إف" لتداول الأوراق المالية، أن خروج 2.5 مليار دولار من أدوات الدين أثر سريعاً على الجنيه، متوقعاً تباطؤ وتيرة خفض الفائدة لمواجهة التضخم واستقطاب السيولة.