تشهد المنطقة تفاعلات سياسية متداخلة، مع دعوات أميركية لتجنب التصعيد العسكري. وترحيب واسع باتفاق دمج "قسد" في الدولة السورية. بالتوازي مع تحركات عراقية تتعلق بمعتقلي "داعش"، وتأثيرات اقتصادية ضاغطة.
يرى د. أحمد الشريفي خبير أمني واستراتيجي، أن ملف مقاتلي تنظيم داعش تحول إلى عبء إقليمي، لا يقتصر على سوريا والعراق فقط، بل يمتد ليشكل تهديدا مباشرا للأمن والسلم الدوليين.
تتباطأ عملية نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق بفعل اعتبارات عراقية تتعلق بالأمن والبنية التحتية والبعد السياسي، حيث تسعى بغداد لكسب وقت تفاوضي مع دول المعنيين خشية تحمل أعباء ملف معقد وطويل الأمد.
نقل عناصر تنظيم الدولة من مخيم الهول يضع بغداد أمام اختبار قانوني وسط مخاوف سيادية وأمنية. خبير الشؤون القانونية، أمير الدعمي، قال إن قانون مكافحة الإرهاب يملك ولاية داخل الحدود فقط.
بقي ملف أسلحة "قسد" خارج اتفاقات الدمج مع دمشق، رغم امتلاكها ترسانة كبيرة حصلت عليها بدعم التحالف الدولي منذ 2015. ومع تراجع الدعم الأميركي والمواجهات الأخيرة، فقدت "قسد" مستودعات وأسلحة استراتيجية
قال محمد سليمان إن واشنطن تعيد تقييم تعاملها مع قسد بعد مخاوف أمنية متصاعدة، مشيراً إلى أن نقل معتقلي داعش يهدف لمنع الفوضى وضمان استمرار مكافحة التنظيم، وسط هشاشة وقف إطلاق النار.
قالت عالية منصور، الكاتبة السياسية في مجلة المجلة، إن نقل معتقلي تنظيم داعش من سوريا إلى العراق يعكس هشاشة الوضع الأمني، ويحد من استخدام ملف السجون كورقة ضغط في ظل أي اشتباكات محتملة شمال شرق البلاد.
السعودية تؤكد عدم التردد في مواجهة أي تهديد لأمن المملكة واستقرارها، وأعلن الجيش الأميركي نتائج حملته ضد "داعش" في سوريا، وفرضت واشنطن عقوبات جديدة على إيران للحد من قدراتها العسكرية.