تتراجع الأسواق الأوروبية وسط ضغوط تضخمية فرضها ارتفاع النفط فوق 100 دولار وتوترات الشرق الأوسط، ما دفع المركزي الأوروبي لرفع الفائدة للمرة الثانية وسط توقعات بزيادة جديدة في أكتوبر لحماية النمو.
أقر "المركزي الأوروبي" رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 2.5% للمرة الثانية منذ حرب إيران، تماشيا مع التوقعات، لاحتواء التضخم الناتج عن صدمة النفط ومواجهة المخاطر الضاغطة على النمو الاقتصادي العالمي.
رفع البنك المركزي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس لضمان استقرار التضخم عند 2%، مع ترجيح بقاء الضغوط التضخمية مرتفعة حتى 2027 بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الجيوسياسية، مع استمرار مرونة النمو.
تشكل أسعار النفط المرتفعة وأزمة استيراد الطاقة تحديا رئيسيا للاقتصاد الأوروبي، حيث تسعى البنوك المركزية لإيجاد توازن دقيق بين كبح جماح التضخم المستمر وتجنب التأثير السلبي على مستويات النمو الاقتصادي.
ترى فيونا سينكوتا، محللة أسواق مالية في StoneX، أن رفع الفائدة من المركزي الأوروبي مسعّر بالكامل، فيما تترقب الأسواق نبرة لاجارد بشأن التضخم، وسط مخاطر تباطؤ النمو مع ترقب لموقف البنك من أي رفع إضافي
تواجه أوروبا ضغوطا اقتصادية ومالية متزايدة مع التشدد النقدي وارتفاع عوائد السندات، بالتزامن مع اضطرابات سياسية وأزمات في الميزانيات، وسط مخاوف من تراجع الاستثمار واتساع الضغوط على الاقتصادات الأوروبية
قال شون سعيد، كبير الاقتصاديين في Juwai IQI، إن التضخم يضغط على المركزي الأوروبي لرفع الفائدة بخلاف الفيدرالي المقيد، مشيرًا إلى أن إقبال المركزيات على الذهب يضعف الثقة بالدولار في أميركا.
قال د. ريكاردو تريزي الاقتصادي السابق في البنك المركزي الأوروبي والفيدرالي الأميركي، إن الأسواق تشدد الأوضاع المالية بما يمنح الفيدرالي مساحة للتريث، مع استمرار الاعتماد على بيانات التضخم.