مالت القراءة الإسرائيلية بعد تعثر محادثات إسلام آباد إلى ترسيخ الخيار العسكري، مع النظر إلى التفاوض باعتباره أداة لإدارة المواجهة لا لصناعة تسوية. ويرى د. سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية.
اتسع الضغط على إيران بعد تعثر التفاوض، مع عودة الحصار البحري كأداة لخنق صادرات النفط وتشديد العزلة الاقتصادية. وتربط واشنطن بين تأمين الملاحة وحرمان طهران من موردها الأهم.
يرتبط أثر الحصار بثلاثة سيناريوهات تبدأ بضغط محدود على صادرات إيران وقد تنتهي بارتفاعات حادة إذا اتسع التوتر في هرمز. د. الشوبكي أوضح أن الحصار يستهدف الموانئ الإيرانية أكثر من استهداف المضيق نفسه.
تضغط الحرب على الاقتصاد العالمي ولبنان وهرمز معًا، عبر الطاقة والشحن والتأمين والنزوح. وتحذر المؤسسات الدولية من نمو أبطأ، فيما يتفاقم دمار جنوب لبنان ويبقى هرمز بؤرة ردع مكلفة.
يواجه لبنان ضغوطًا متزايدة مع استمرار القصف في الجنوب واتساع النزوح. بنت جبيل وبلدات حدودية أخرى باتت في قلب الغارات، فيما تتراجع فرص العودة مع اتساع الدمار وبقاء وقف النار هشًا.
أعاد تعثرُ محادثات إسلام آباد التوتر إلى الواجهة، مع خطر أن يؤدي أي حصار بحري في هرمز إلى اضطراب واسع في الطاقة وسلاسل الإمداد، بما يرفع احتمالات التصعيد العسكري ويضغط على الخليج وآسيا.
قال محمد أبو العز محاميد إن إسرائيل تتعامل مع مفاوضات إسلام أباد على أنها فشلت، وتستعد لمرحلة ما بعد التفاوض عبر رفع جاهزية الجيش والجبهة الداخلية لاحتمال استئناف الحرب
تشير تقارير إسرائيلية إلى استعدادات محتملة لتصعيد عسكري جديد تجاه إيران، مع رفع حالة التأهب وإعادة بناء بنك الأهداف، في وقت يواجه فيه الداخل الإسرائيلي ضغوطا اقتصادية متزايدة بسبب كلفة الحرب.