عقوبات أميركا على مشتري النفط الإيراني تضغط على الأسعار بحدود مع بقاء علاوة المخاطر محدودة، فيما تناوب إيران الضغط بين هرمز وباب المندب لانتزاع اتفاق يخفف الحصار الاقتصادي المفروض عليها.
تتحرك أسعار النفط تحت تأثير علاوة المخاطر الجيوسياسية والغموض بشأن مضيق هرمز ومسارات الإمدادات البديلة، وبينما يعكس نطاق 85 دولار جانبا من المخاطر، إلا أن أي تصعيد جديد قد يدفع الأسعار لمستويات أعلى.
يحاصر التحرك الأميركي نفط إيران المتجه للصين مع تراجع التصدير وشلل الموانئ كجزيرة خارج، وتراهن واشنطن على الوقت لتضييق الخناق الاقتصادي على طهران في ظل غياب أي أفق لاتفاق قريب.
يعد مضيق باب المندب شريانا استراتيجيا لنقل ملايين البراميل من النفط نحو الأسواق العالمية، حيث يستحوذ هذا الممر البحري الحيوي على حصة بارزة من إجمالي تجارة المنتجات النفطية الدولية سنويا.
يثير الحظر البحري على سفن إيران مخاوف الإمدادات، ليمدد النفط مكاسبه، مع تلويح ترمب باستهداف منشآت الطاقة. بينما تعزز آمال الفائدة مستويات "تاسي" الذي يطارد 10800 نقطة، مدعوما بصعود القطاع المصرفي.
رغم نجاح إيران في الالتفاف على العقوبات النفطية بواسطة أسطول الظل، يمثل الحصار البحري تهديدا حتميا لشريان اقتصادها، حيث يمكنه إغلاق منافذ التصدير تماما ومنع حركة الملاحة بمضيق هرمز.
تحول النفط الإيراني إلى عبء عائم بالبحر عقب إلغاء أميركا إعفاءات البيع وانسحاب المشترين بآسيا، مما يفرض على طهران تقديم خصومات كبيرة لمصافي التكرير الصينية لتصريف شحناتها العالقة وسط وفرة البدائل.
واشنطن تلغي إعفاء النفط الإيراني بعد أسبوعين من العمل به، لتعود صادرات طهران إلى مواجهة العقوبات. وخلال الإعفاء صدّرت إيران 50 مليون برميل، بينما بقي الاقتصاد تحت ضغط التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.