تعكس نتائج محادثات إسلام آباد تعثرا واضحا في مسار التفاوض، ما يعيد التوتر إلى الواجهة ويدفع نحو خيارات أميركية أكثر تشددا، مع استمرار الخلافات حول القضايا النووية والأمنية.
تحاول تركيا الموازنة بين القوى الإقليمية الكبرى، وتحافظ على الهدنة كوسيلة لاحتواء التصعيد وضمان الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، رغم الضبابية والمخاطر المحتملة.
تعول إيران في التفاوض مع واشنطن على أوراق ضغط أبرزها مضيق هرمز وحلفاؤها الإقليميون، وسط تمسكها بملف اليورانيوم ودورها في المنطقة. إلا أنها في الوقت ذاته أبقت الباب مواربا أمام الدبلوماسية.
تواصل باكستان جهودها لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران رغم فشل المحادثات. الخلافات الجوهرية حول اليورانيوم ومضيق هرمز حالت دون التقدم، بينما تشدد الأطراف على وجود مرونة نسبية لكن غياب الثقة يعرقل.
تستقبل إسرائيل فشل محادثات إسلام آباد بارتياح حذر، وترى فيه تعزيزا لفرض الخيار العسكري من جديد في ظل وجود بنك أهداف استراتيجية لم تحققها بعد، مع استمرار التباين بين واشنطن وطهران وبقاء التصعيد مطروحا.
التصعيد مستمر في جنوب لبنان رغم فشل مفاوضات إسلام آباد، مع غارات إسرائيلية مكثفة أسقطت العديد من الضحايا. وأفادت سحر أرناؤوط، بأن الميدان اللبناني يتحرك بمعزل عن مفاوضات إسلام آباد.
تتصاعد حدة التوتر في المنطقة مع تحرك السفن الحربية التابعة لقوات أميركا لتأمين عبور التجارة العالمية. ويأتي هذا التصعيد العسكري رداً على تعثر مسار التفاوض وإصرار الأطراف على مواقفهم بشأن رسوم العبور
قال فراس ياغي إن تصريحات نتنياهو حول نزع سلاح حزب الله موجهة أساسًا للداخل الإسرائيلي، في ظل تراجع شعبية الائتلاف الحاكم معتبرًا أن الهدف السياسي يتجاوز مسار التفاوض ويخدم الحسابات الانتخابية الداخلية