تظهر بيانات الوظائف الأميركية قوة واضحة رغم التحديات الاقتصادية، ما يجعل أي خفض للفائدة صعبا في الفترة الحالية، إذ يظل التضخم ثابتا والبطالة منخفضة، ما يؤجل صدور أي قرار قريب بشأن السياسة النقدية.
رغم قوة بيانات التوظيف الأميركية في مارس، تثير حرب إيران ومخاوف التضخم قلق الأسواق، ويتوقع الخبراء تأجيل خفض الفائدة وارتفاع عوائد السندات وسط أزمة ثقة في قدرة الاقتصاد على تحمل ديونه المتفاقمة.
قال جون فيليس استراتيجي الاقتصاد الكلي للأميركيتين في Bank Of New YORK، إن بيانات الوظائف تعكس ارتداداً مؤقتاً، فيما يبقى سوق العمل هشاً مع تصاعد مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
صدمة في "وول ستريت"، سوق العمل الأميركي ينزف وظائف، والنفط يشتعل فوق 90 دولارا، وتحذيرات من قفزة لـ150 دولارا وانكماش عالمي بنسبة 0.4%، ما كبد قطاعي الطيران والتجزئة خسائر حادة وسط هشاشة أسواق المال.
تراجعت الأسهم الأميركية مع خسارة داو جونز نحو 700 نقطة، وصعود النفط إلى 90 دولارا للبرميل وبيانات وظائف أضعف من المتوقع، الضغوط طالت أسهم الطيران بينما استفادت شركات الطاقة من ارتفاع الأسعار.
تلاشت مكاسب "ناسداك" رغم تفوق نتائج "إنفيديا" وسط شكوك استدامة النمو، وبيانات البطالة تدعم قوة العمل بـ 212 ألف طلب، والسندات تنتعش كملاذ آمن مع استمرار التوترات الجيوسياسية وخطاب حالة الاتحاد.
تتأثر الأسواق الأميركية ببيانات الوظائف القوية والتضخم المرتقب، ما يحافظ على تقلب الدولار والسندات، مع تحركات متفاوتة في أسهم التكنولوجيا، وسط ترقب لتوجهات الفيدرالي.
تواجه أسواق المال ضغوطا متزايدة على الدولار بعد صدور أرقام وظائف قوية، مع تباين توقعات الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة، وسط سعي المستثمرين العرب للتحوط بالذهب والعملات الآمنة مثل الفرنك السويسري.