عادت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بعد تبادل ضربات جديدة طالت مواقع في الخليج، ما أثار تساؤلات حول مستقبل وقف إطلاق النار واستقرار المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
قال حسام عايش، كاتب في شؤون الاقتصاد الدولي، إن الحرب الإيرانية تسببت في اضطرابات واسعة بسلاسل الإمداد العالمية، ما يهدد تدفق المساعدات الإنسانية ويرفع كلفة الغذاء والطاقة على الدول الأكثر هشاشة.
يبقى أمن الخليج أحد أبرز الملفات المرتبطة بالمفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من استمرار التوترات الإقليمية، وتساؤلات حول الضمانات الأمنية القادرة على منع تكرار الهجمات مستقبلاً.
تكتسب مشاريع الطاقة والتعاون الاقتصادي أهمية متزايدة في رسم ملامح التوازنات الإقليمية. وتدعم أميركا نهج التكامل الاقتصادي، بينما تطرح تركيا رؤية قائمة على الشراكة والتنسيق الإقليمي.
ترسم تركيا تصورًا لدور إقليمي قائم على التعاون مع قوى مثل السعودية ومصر وباكستان، لا على التفرد. وبيّن أوكتاي يلماز أن هذا التوجه يستند إلى تقارب في ملفات فلسطين وغزة وسوريا ورفض التوسع الإسرائيلي.
تتجه الرؤية الأميركية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي والتنسيق الإقليمي بين دول المنطقة، باعتباره مدخلاً لتخفيف التوترات ودعم الاستقرار في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
يتجه المشهد اللبناني نحو التهدئة مع حديث عن تعهدات متبادلة بعدم التصعيد، بينما تواصل إيران ربط ملفات المنطقة بالمحادثات مع واشنطن. ويزيد تضارب التصريحات من الغموض حول مسار التفاهمات.
تضع السيطرة الإسرائيلية على قلعة الشقيف جنوب لبنان المعركة أمام تصعيد أوسع. وبيّن فادي داوود أن الموقع يمنح قدرة مراقبة ويمهد لعزل الجنوب، بينما يعدّ محمد زيدان العملية جزءًا من خطة منطقة عازلة.