سباق الرقائق، واشتعال النفط، وتذبذب الين يرسمون ملامح استثمارات آسيا. وظاهرة النينيو المناخية تبرز اليوم كعدو جديد يهدد الاقتصاد العالمي ومسار التعافي في مرحلة ما بعد الجائحة والحروب المستمرة.
تزامن ظاهرة "النينيو" مع ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار يهدد اقتصادات جنوب شرق آسيا بصدمة تضخمية تضغط على الغذاء والطاقة، وسط توجه بعض البنوك المركزية لتجنب تشديد السياسة النقدية.
تتباين شهية المخاطرة في الأسواق الآسيوية بين تفاؤل مدعوم بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومخاوف مرتبطة بأسعار الفائدة والتضخم وأسواق الطاقة والسياسات النقدية.
أوضح مانيشي رايشودوري، الرئيس التنفيذي في Emmer Capital Partners، أن إدراج إس كي هاينكس في أميركا سلاح ذو حدين، مشيراً إلى أن سامسونج تدرس الخطوة لتعلم الدروس وتفادي تقلبات السوق الكورية الحادة.
تظل التوقعات للأسهم الآسيوية إيجابية بفضل قوة قطاع التكنولوجيا، وسط توقعات برفع منضبط لأسعار الفائدة في كوريا الجنوبية لمواجهة ضعف العملة والنمو، دون مخاوف من دورة تشديد عنيفة بآسيا.
زلزال يضرب الأسواق بقيادة التضخم والتوترات وقطاع الرقائق. بينما يترقب المستثمرون رد فعل "سامسونج"، بعد الرهان الكبير على "SK Hynix"، مع انتظار وصول طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية إلى ذروتها.
قال محلل أول للأسواق المالية في Capital.com كايل رودا، إن المستثمرين يركزون على جودة الشركات وفرص نموها، مشيراً إلى أن زخم الذكاء الاصطناعي يدعم الرقائق، ما يشجع إدراج التكنولوجيا في أميركا للنمو.
بين المخاطر الجيوسياسية المحدقة بالنفط والدولار، تقود الرقائق معركة الثقة بآسيا، حيث تستهدف "SK Hynix" جمع 28 مليار دولار بطرح أميركي، بعد قفزة سهمها بنحو 260% لتصبح رقائق التكنولوجيا هي الذهب الجديد.