تعكس تحركات سوق العملات المشفرة الأخيرة حالة تفاؤل حذر، مدفوعة بتنامي الدور المؤسسي، وتغير النظرة التنظيمية، ويبق المسار مرهونا بتوازن السياسات الاقتصادية والجيوسياسية، رغم الإشارات الإيجابية.
تشهد العملات المشفرة مرحلة تصحيح بعد عام من الخسائر والتقلبات، مع تراجع الزخم الشرائي مؤقتا نتيجة تصفية المراكز نهاية العام، بينما تترقب الأسواق تحسن السيولة وعودة الطلب مع بداية العام الجديد.
يعكس الأداء الحالي لبتكوين رؤية شاملة للسوق لها كأصل هجين، يتأثر بالسيولة مثل أسهم التكنولوجيا، مع نمو سردية الذهب الرقمي، بدعم من التشريعات والاستثمار المؤسسي.
تشهد بتكوين تقلبات ناتجة عن مزيج من التنظيمات الجديدة وأدوات استثمارية حديثة، فيما يبقى الوضوح التشريعي والسيولة عاملين حاسمين في بناء مسار أكثر توازنا للأصول الرقمية.
صعود بتكوين مرتبط بتوقف شراء المؤسسات الكبرى وتدفقات صناديق ETF، مع التركيز على السيولة والمستثمرين الأمريكيين في ظل تقلبات الأسواق المشفرة.
تشهد أسواق الطاقة ضغوطا متواصلة مع اتجاه النفط نحو انخفاض أسبوعي جديد بفعل فائض الإمدادات، بينما تستفيد العملات المشفرة من تحسن المعنويات عقب بيانات التضخم الأميركية، ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
تشهد "بتكوين انفصالا نسبيا عن شهية المخاطرة العالمية، نتيجة الضغوط الكبيرة على أسهم التكنولوجيا الحديثة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتركيز المستثمرين الجدد على صناديق التجزئة لدفع السوق.
تشير التحليلات إلى أن موجات الهبوط في بتكوين ليست فقاعات بل مراحل طبيعية تدعم دخول سيولة جديدة، ومع توسع المؤسسات وتغير سلوك المستثمرين تتعزز النظرة طويلة المدى وتزداد ثقة السوق تدريجيا.