يقود الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات النمو في الاقتصاد الأميركي والعالمي، وسط توقعات باستمرار قوة الأرباح لعامين قادمين واتساع نطاق المكاسب لشمل قطاعات الطاقة والبناء والبنوك رغم ضغوط الفائدة.
تعكس عوائد السندات الأميركية قوة الاقتصاد وتوقعات النمو، فيما تراقب الأسواق مسار التضخم والسياسة النقدية وأثر ارتفاع تكاليف الاقتراض على الأسهم والائتمان والنشاط الاقتصادي وتغير توقعات الفائدة عالميا.
قال د. إدوارد يارديني رئيس Yardeni Research، إن قوة الاقتصاد تبرر مستويات العوائد الحالية، لكن كثافة إصدارات الحكومة والشركات قد تدفعها لارتفاع جديد، مرجحا ذروة بين 5.5% و5.75% مع استمرار مخاطر الدين.
يختبر مؤشر بلومبرغ للدولار مستويات مرتفعة بعد قاع مزدوج عند 1185 نقطة وصعوده إلى 1227، مع زخم قوي رغم وصول مؤشر القوى النسبية إلى 71، فيما تترقب الأسواق اجتماع "الفيدرالي" وتوجهاته بشأن الفائدة.
تتصاعد أهمية الملف الاقتصادي في المشهد السياسي الأميركي مع استمرار الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة والتضخم، وسط تساؤلات حول انعكاس الأوضاع المعيشية على توجهات الناخبين.
تشير بيانات سوق العمل الأميركية إلى تباطؤ محدود في الزخم دون الإشارة إلى ضعف حاد في الاقتصاد، بينما تواصل الأسواق مراقبة التضخم وأسعار الطاقة وعوائد السندات كعوامل رئيسية.
يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخبين قبل الانتخابات النصفية، وسط ضغوط أسعار السلع والطاقة وحضور ملفي الهجرة وحرب إيران، فيما يسعى الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم في الكونجرس وحشد قاعدتهم قبل التصويت.
قال جيمس نايتلي كبير الاستراتيجيين في ING Financial Markets، إن اقتصاد أميركا يقدم إشارات مختلطة، مع قوة لدى الأسر الأعلى دخلا وضغوط على الفئات الأخرى، فيما ستكون بيانات التضخم حاسمة لقرار الفائدة.