الأسواق الأميركية ترتفع بقيادة "ناسداك" وسط تفاؤل بإنهاء حرب إيران، قطاع الطاقة يتصدر مكاسب مارس، بينما يحذر خبراء من تقييمات تاريخية مفرطة، تهدد العوائد المستقبلية، وتنهي العصر الذهبي للنمو.
مكاسب قوية تقود الأسهم القيادية في معظم القطاعات مع استمرار ارتفاع السندات رغم تراجع العوائد جزئيا، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الأسواق تعيد تسعير سيناريو إيجابي أم أن مخاوف الركود لا تزال قائمة
فقدت الأسواق 14 تريليون دولار في مارس 2026، متجاوزة ذروة أزمة كورونا. ورغم تقلبات "بتكوين" وعوائد السندات، يرى محللون أن أسهم أميركا لا تزال مرتفعة القيمة، بانتظار حسم ترمب لملف التدخل العسكري.
الأسواق الأميركية تتراجع بسبب الحرب والتضخم وارتفاع عوائد السندات، مع ضغط على قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي. والبيانات الاقتصادية تحدد سياسات الفيدرالي، وسط حالة مستمرة من عدم اليقين والتقلبات.
أشار ميشيل صليبي، كبير محللي الأسواق المالية بـ FxPro، إلى أن الركود التضخمي يضع المصارف المركزية في مأزق، لافتاً إلى أن عوائد سندات أميركا قد تصل 4.9% مما يهدد بجذب السيولة من الذهب والأسهم معاً.
قلصت الأسواق الأميركية مكاسبها بعد بداية قوية، مع تزايد القلق من تعقيدات المشهد بين واشنطن وطهران ورفض إيران للمقترحات، والدولار يتذبذب دون اتجاه واضح، فيما تعكس السندات تراجع مخاوف التضخم.
عادت الأسهم إلى الضغط تحت وطأة صعود النفط وأسهم الطاقة. ويرى كبير استراتيجي الأسواق في "Nationwide Financial"، مارك هاكت، أن انفجارًا في مصفاة فاقم الاضطراب، مع ترقب المؤسسات وشراء الأفراد للتراجعات.
أبقت الضبابية السياسية الأسواق في حالة تذبذب، مع استمرار شد الحبل بين رهانات التهدئة ومخاوف اتساع أمد الحرب. كما أن تراجع الذهب لا يبدو تعبيراً عن انهيار في أسسه، بل عن ضغوط جني أرباح ومضاربات.