تشهد الأسواق الأميركية موجة صعود قوية مدفوعة بالزخم والسيولة، رغم غياب التصحيحات المعتادة، وسط تساؤلات حول استدامة الاتجاه الصاعد في ظل استمرار بعض المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
تشهد الأسواق موجة صعود ممتدة انعكست على تاسي مع زخم سيولة قوي وارتفاعات متتالية لأسابيع، مدعومة بتفاؤل عالمي حول تهدئة التوترات. بينما يظل التساؤل قائمًا حول استدامة الأداء ومحركاته القطاعية.
رغم زيادة أسعار حديد التسليح بمقدار 3000 إلى 5000 جنيه للطن، تظل هوامش أرباح الشركات المصرية جيدة. كما يساهم تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار في تخفيف أعباء الاستيراد من أميركا وضبط التضخم.
تتجه أنظار العالم نحو تأمين بدائل التوريد وتعزيز كفاءة الطاقة في ظل التحديات الأمنية. يرى الخبراء أن الاعتماد على الوقود الأحفوري سيستمر مع ضرورة الاستثمار في الطاقة المحلية لتقليل المخاطر الجيوسياسية
تواصل الأسهم العالمية صعودها مدعومة بنتائج شركات قوية وصفقات كبرى، وسط تحسن شهية المخاطرة وتراجع نسبي في التوترات الجيوسياسية، ما يعزز ثقة المستثمرين رغم استمرار المخاطر الاقتصادية.
شهدت أسعار النفط تحركات حادة ملامسة مستويات 87 دولاراً مع دخولها نطاق الثمانينات، قبل أن تشهد ارتداداً سريعاً مدفوعاً بتطورات جيوسياسية متسارعة
البورصة المصرية تعود لمستوى 50 ألف نقطة مع تحسن شهية المخاطرة عالميا وهدوء التوترات الجيوسياسية، وعودة سيولة الأجانب والعرب، وارتفاع أحجام التداول، في ظل تحسن الثقة ودعم حكومي مرن.
شهد سوق الأسهم السعودية صعودًا واضحًا مع استمرار الزخم الإيجابي، حيث اقترب مؤشر تاسي من مستوى 11600 نقطة بدعم سيولة قوية وتزايد شهية المخاطرة وارتفاع صافي الشراء في جلسة اليوم
تشهد أسعار النفط تقلبات حادة بين الصعود والهبوط مع تحركات جيوسياسية مرتبطة بمضيق هرمز وإيران، وسط تباين بين الأسعار الورقية والفورية لتبقى الأسعار مرهونة بتطور الأزمة بين التهدئة أو التصعيد.
يعكس أداء "تاسي" القوي ثقة المستثمرين في نتائج الشركات، رغم تحذيرات البنك الدولي من تضرر سلاسل الإمداد، وتميز المملكة بتفادي مضيق هرمز واستخدام الأنابيب يعزز جاذبية الأسهم السعودية للاستثمار الأجنبي.
يستعيد الذهب توازنه بعد ضغوط بيعية قوية، مع دخول مستثمرين جدد إلى السوق. وتبقى العوامل الداعمة قائمة، خاصة استمرار الطلب المؤسسي واعتباره ملاذا في بيئة اقتصادية غير مستقرة.
تواصل أسعار النفط التحرك في ظل تفاؤل لا يعكس حجم التحديات، مع فجوة بين السوق الفوري والعقود المستقبلية. وتبقى المخاطر الجيوسياسية وتعطل الإمدادات عوامل داعمة لارتفاع الأسعار.
أكد سانتوش راو، الشريك ورئيس قسم الأبحاث في Manhattan Venture Partners، أن "هستيريا الحرب" انتهت والأسواق تركز حاليا على أساسيات الذكاء الاصطناعي القوية. وتوقع استمرار صعود المؤشرات الأميركية.
قال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد، إن السعودية نجحت بسرعة في إعادة تهيئة منشآت الطاقة وضمان استمرارية الإنتاج، مستفيدة من سياسات مالية قوية واحتياطيات تدعم مرونة اقتصادها.
في لقاء خاص مع "الشرق"، قال دان كاتس النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي إن الأسواق تبدو قوية رغم التحديات، لكن صناع السياسات ينظرون للمخاطر بصورة أوسع، وقد تتضح الفجوة لاحقا.
صدمات الطاقة لن تعيد التضخم لمستويات ما قبل الأزمة، مع بقاء الفيدرالي في وضع ترقب دون خفض للفائدة. وتضخم مزدوج هيكلي وطارئ، واحتمال بقاء التضخم حول 3%، مع مخاطر ركود عالمي إذا ارتفعت أسعار النفط.
تتعمق الخلافات بين أميركا وأوروبا مع تباين المصالح ورفض الانخراط في صراعات مكلفة، ما يدفع نحو توجه أوروبي لتعزيز الاستقلالية وتقليل الاعتماد على التحالفات التقليدية.
قال جانيف شاه، نائب رئيس Rystad Energy، أن عوائق تقنية واختلاف جودة الخام تمنع استبدال نفط الشرق الأوسط. إدارة ترمب في مأزق، فغضب الناخب من غلاء البنزين يزن أكثر من أرباح الشركات قبل الانتخابات.
يرى د. إيفان إيلاند، زميل أول في The Independent Institute، أن تفاؤل ترمب غير واقعي والحصار مخترق، محذراً من أن استهداف سفن أميركا سيصدم الداخل، وأن طول أمد الحرب غير المتكافئة يصب في صالح إيران.
تبالغ الأسواق حاليا في ردة الفعل الإيجابية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث يسود الحذر مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما قد يدفع مؤشرات الأسهم نحو حركة تصحيحية لإعادة تقييم مخاطر التضخم.
تشهد الأسواق حالة من التفاؤل الحذر مع محاولات لإعادة التوازن بعد التراجعات، بينما يظل المستثمرون بين تأثير الأخبار قصيرة الأجل والتركيز على الصورة الاقتصادية الكلية ونتائج الشركات وتوجهات المستهلك
تشهد تداولات السوق المصرية حالة من الإيجابية وعودة المؤسسات وتوجه السيولة نحو قطاعات الطاقة والأسمدة، ويقود الأفراد النشاط مع إعادة تقييم للأسهم المرتبطة بالدولار والطاقة وسط ترقب للتطورات الاقتصادية
قال بن باول، رئيس استراتيجية الاستثمار في "بلاك روك" بآسيا والمحيط الهادئ، إن الدعم المالي الضخم في أميركا وازدهار الذكاء الاصطناعي يقودان نمو الأرباح، مما يفتح آفاقاً للصعود رغم الضبابية الراهنة.
تقلبات النفط الحادة بين 95 و105 دولارات تعكس هشاشة السوق بفعل أزمة مضيق هرمز. المحللة جون جو ترى أن السوق العينية استوعبت صدمة المعروض مبكرا. مشيرة إلى أن التعافي بعد الأزمة قد يستغرق عدة أشهر.